مقالات

فوزي بشرى يكتب.. بيوت العنكبوت على أبواب بيوت الناس

بيوت العنكبوت على أبواب بيوت الناس
يسلك البرهان طريقًا وعراً و ملولواً إلى الحقيقة و إلى الشعب ثم لا يصل إليه أبداً بمثل هذه الخطابات.

البرهان هو المسؤول الأول أمام الجيش و أمام الشعب عن الحرب برعايته للدعم السريع و تمكينه حتى بلغ ما بلغ من القوة تسليحا و عددا. و لم يزك أحد الدعم السريع الى الجيش و الى الشعب بمثلما فعل البرهان. و أليق بالبرهان أو بمن يكتب له خطابات( و أفضل له أن تكون مكتوبة) أن يكون واعيا الى أن للدعم السريع تاريخين: تاريخ ينتهي بنهاية مؤسسه عمر البشير؛ و تاريخ يبدأ مع الثورة و هذا تاريخ يشكل البرهان وحده الراعي الرسمي لتوسع الدعم السريع مع الابقاء على مهمته الأصيلة و هي ( حمايتي) تماما كان الحال مع البشير. أما القوى المدنية فهي التي باركت تدشين الدعم سياسيا فوقع معها الوثيقة الدستورية المؤسسة ثم ارتضت صعود حميدتي الى موقع نائب رئيس مجلس السيادة دون نص على ذلك في الوثيقة و ذلك بتغاض و صمت تامين من الحرية و التغيير الذين انتهت إليهم قيادة الثورة فما أحسنوا قيادها بل ضيعوها أي ضيعة. و هذه القوى المدنية ممثلة في الحرية و التغيير تمثل المتهم الثاني في جريمة الصمت تجاه نمو الدعم السريع فقد اكتفت بشعار العسكر للثكنات و الدعم السريع ينحل و شعار مافي مليشيا بتحكم دولة. و هما شعاران خضبهما شباب الثورة الأوفياء بالدم حين كانت عملية ( استئناس القوى المدنية) تتم رويدا رويدا و لم تعد هذه القوى تشكل ( هيديك) لحميدتي. بل تقاربت المسافة بين حميدتي و الحرية و التغيير حتى صارا فريقا واحدا ( منا الأفكار و منك البنادق) و هكذا انتهت الحرية و التغيير الى المتهم الأول في جريمة الحرب بالتواطؤ ( دون المشاركة) وهي حرب أريد بها تغيير كل المشهد. البرهان و القوى المدنية كلاهما محتاجان الى مدخل يقوم على الجهر بالحق المر و الاعتذار من الجيش و من الشعب و هو اعتذار لن تجدي معه خطابات إن لم تشفع باعتراف يقول نعم أخطأنا و نتحمل المسؤولية و المحاسبة، و لن يجدي الحرية و التغيير الوقوف وراء القناع الانساني بشعار لا للحرب. الحروب لا تقع اعتباطا في تاريخ الأمم و الشعوب بل هي نتيجة حتمية لمعطيات في الواقع تنتجها و الحرية و التغيير تتذاكى على الشعب حين تعمد الى التغطية على منشئات الحرب و حين تريد أن تستغفل الشعب بأنها ما رأت و لا سمعت و لا تصورت الخطر / الحرب اللذين كانا يملآن سمع و بصر كل من يمشي في طرقات المدينة. ثمة حساب تجب تصفيته و دفع ثمنه و هو اليوم أقل تكلفة منه غدا..
فليكف البرهان عن بث كلام لا ينهض على قدمين؛ و لا تكف القوة المدنية عن (الحوامة) فكتابها بيد الشعب و اذا قدر ( للقادة كيفما اتفق) العودة الى الوطن المعافى بقدرة الله و بسالة جيشه و صبر شعبه و بذله فسيجدون كتابهم منشورا و ما تلك الساعة بساعة ( ما كنت عارف.. أنا كنت قايل). و ذلك لغو من الكذب الصراح لن يصدقه أحد.
فوزي بشرى

‫3 تعليقات

  1. من منا لايعرف ذلك وكيف وصل الدعم السريع إلى ما وصل اليه ؟؟ .. ومن منا لايعرف أدوار كل من لهم نصيب فى ذلك ؟؟ ولكن ماذا يفيدنا ذلك الان اوان المحاسبه والاعتذار لم يحن بعد .. وكشف الادوار المكشوفه اصلا يأتى بعد القضاء على هذه الفئه الباغية المتدثره بدثار الديمقراطية والقضاء على الفلول .. والتى اعملت جهلها وظلمها وطغيانها فى الشعب السودانى فكانت تلك المناظر التى تدمى العين وتفطر القلب وتربك الدواخل.. فمهلا استاذنا وتريثوا حتى يحين ذلك الوقت ثم افعلوا ماشئتم وقولوا ما أردتم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى